Friday, January 18, 2019

واشنطن هددت لبنان في حال دعا سوريا للقمة العربية أو شارك بإعادة إعمارها

كشفت صحيفة" الأخبار" أنها حصلت على نسخة برقية سرية بعثتها سفارة لبنان في واشنطن، تتضمّن رفض أمريكا لدعوة لبنان لسوريا إلى القمّة الاقتصادية ببيروت أو مشاركته بإعادة إعمارها.
إقرأ المزيد
لبنان ينقسم حول دعوة ليبيا وسوريا للقمة العربية التي يستضيفها
وقالت الصحيفة إن الرسالة تضمنت تهديدا أمريكيا واضحا بفرض عقوبات على لبنان في حال مشاركته في إعادة إعمار سوريا.
وذكرت "الأخبار" أن الموقف الأمريكي، أُبلغ رسمياً إلى وزارة الخارجية والمغتربين، بأكثر من طريقةٍ، كتولّي السفارة الأمريكية في بيروت نقل رسالة إدارتها، مباشرة، إلى المسؤولين المعنيين في الخارجية اللبنانية. أما القناة الأخرى، فتمثلت بإبلاغ وزارة الخارجية الأمريكية موقفها إلى سفارة لبنان في واشنطن. ولكن، في الحالة الثانية، لم يكن الأمر "تبليغا"، لأن لبنان هو الذي دق الباب طالباً "النصيحة" من واشنطن.
وأوضحت أن الرسالة الأمريكية، أتت ردا على طلب البعثة الدبلوماسية اللبنانية في الولايات المتحدة، معرفة وجهة نظر واشنطن إزاء دعوة سوريا إلى القمة التي ستعقد في بيروت يوم الأحد المقبل.
وحددت "الأخبار" رقم البرقية السرية المرسلة من البعثة اللبنانية في واشنطن إلى وزارة الخارجية في بيروت، تحت عنوان "رصد المواقف من احتمال دعوة سوريا إلى المشاركة في القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في بيروت".
وورد في البرقية حرفيا: "أبلغنا مكتب لبنان في وزارة الخارجية الأمريكية، خطيا عبر البريد الإلكتروني، بعد مراجعة الموظف لرؤسائه في الوزارة (الخارجية الأمريكية) تبعا لسؤالنا، بما يأتي: "نحث لبنان وجميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية على الإحجام عن توجيه الدعوة إلى سوريا. كما نحث لبنان على عدم اتخاذ أية خطوات تساهم في تأمين الموارد المالية للنظام السوري، وعلى سبيل المثال إجراء استثمارات أو إرسال تمويل لإعادة البناء. وإن أي دعم مالي أو مادي لنظام الأسد أو الداعمين له قد يكون خاضعا للعقوبات الأمريكية".
وخلصت الصحيفة للقول إن "زر" عودة سوريا إلى الجامعة العربية، لن يضغط اليوم أيضا إلا بقرار أمريكي. لأن كل المؤشرات تشير إلى ذلك، وآخرها "حث" واشنطن للبنان والدول العربية على الإحجام عن دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية.
ونفى مسؤول في الخارجية اللبنانية للصحيفة، أن يكون عدم دعوة سوريا إلى القمة نتيجة لقرار أمريكي، وقال: "هذه مسألة عربية ولا دخل للولايات المتحدة بها".
وأضاف: "إن الموقف الأمريكي من مشاركة سوريا معروف، وقد أبلغنا إياه مسؤولون في السفارة الأمريكية في بيروت خلال زيارة للوزارة، وعبر طرق أخرى". إلا أن المسؤول يشدد على أن "رأي واشنطن غير ملزم لنا. العديد من الدول تبدي وجهة نظرها من مسائل عدة، لا يعني ذلك أن نكون ملزمين بتنفيذها".
اقترح إريك برنس، مؤسس شركة "بلاك ووتر" الأمريكية العسكرية الخاصة، على الرئيس دونالد ترامب حلا يتيح منع وقوع الفراغ الأمني بشمال سوريا بعد انسحاب قوات الولايات المتحدة من هناك.
وتقدم برنس، وهو المؤسس والرئيس السابق للشركة المتهمة بارتكاب جرائم حرب في العراق، في حديث إلى قناة Fox Business، بمبادرة نشر عناصر مسلحين مدفوعي الأجر في الشمال السوري محل القوات الأمريكية، من أجل "محاربة نفوذ إيران" في البلاد بعد خروج الجيش الأمريكي منها.
إقرأ المزيد
أردوغان: توصلنا مع ترامب لتفاهم تاريخي ومنطقة آمنة في الشمال السوري ستقام من قبل تركيا
وقال: "ليس لدى الولايات المتحدة المسؤولية الاستراتيجية طويلة الأمد للبقاء في سوريا، لكنني أعتقد أن ترك حلفائنا ليس أمرا جيدا"، في إشارة إلى المقاتلين الأكراد الذين يواجهون إمكانية التدخل التركي في شمال سوريا وطردهم من هناك.
وأشار برنس، العنصر السابق في قوات "نافي سيلز"، إلى أن اللجوء إلى خدمة شركة أمنية خاصة سيتيح لترامب تنفيذ وعده الانتخابي بشأن "إنهاء الحروب" الخارجية للولايات المتحدة، لكن مع إبقاء ضمانات أمنية لحلفاء واشنطن.
ورجح برنس أنه ليست تركيا هي التي تشكل الخطر الأكبر على الأكراد، بل قوات الحكومة السورية وإيران، لافتا إلى وجود العديد من الأمثلة في التاريخ الأمريكي لإبرام الحكومة صفقات مع القطاع الخاص بغية ملء الفراغ الأمني في بعض المناطق.
وأسست شركة "بلاك ووتر" في عام 1997 وحصلت على ملايين الدولارات من الحكومة الأمريكية لقاء الخدمات التي قدمها أفرادها على الأرض في العراق وأفغانستان.
وأثارت الانتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبها أفراد الشركة، بما في ذلك قتل 17 مدنيا بريئا وسط بغداد عام 2007، جدلا اجتماعيا في الولايات المتحدة بخصوص استخدام الحكومة للشركات الأمنية الخاصة.
وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى وجود صلات بين برنس ومسؤولين في إدارة ترامب، إذ استثمر الرجل 250 ألف دولار في حملة الرئيس الانتخابية، مضيفة أن أحد المسؤولين في البيت الأبيض اقترح في صيف 2017 استبدال العسكريين الأمريكيين في أفغانستان بعناصر شركة "أكاديمي" (تسمية جديدة لـ"بلاك ووتر")، غير أن ترامب ومستشاريه العسكريين لم يوافقوا على هذه الخطة.

No comments:

Post a Comment